ملف الشخص
احمد حمادة سالم

الملاحظات
أحمد حمادة سالم (1905م – 1996م)
الجذور والنشأة (بين النيل والدلتا): وُلد أحمد حمادة في مدينة رفاعة عام 1905م، في بيتٍ جمع بين الأصالة السودانية والجذور المصرية. والدته هي السيدة عائشة بت عريف، أما والده فهو حمادة (مصري الجنسية)، الذي جاء منتدباً مع الجيش المصري بوظيفة "باشكاتب مديرية".
عاش أحمد طفولة موزعة بين الثقافات؛ فقضى جزءاً منها مع جدته في طنطا بمصر، وتبع والده إلى كسلا (حيث يرقد والده هناك)، قبل أن يستقر في رفاعة. تميز بذكاء وقاد؛ فكان الأول دائماً في مدارس "الشيخ بابكر بدري" الابتدائية، والأول في امتحانات المتوسطة بمدني، إلا أن اعتزازه بنفسه وأنفته – التي رافقته طويلاً – جعلته يترك الدراسة مبكراً لرفضه عقوبة الجلد.
مسيرة الكفاح والريادة: اتجه أحمد إلى ميدان التجارة، فكان رحالةً بين شرق السودان وغربه، وتحديداً في مناطق الخوي والدلنج. ولم يقتصر أثره على التجارة، بل كان رائدًا في التحديث؛ إذ يُسجل له ولأخيه "سالم" فضل إدخال أول سيارة إلى مدينة رفاعة، في خطوة سباقة غيرت وجه النقل في المنطقة.
إرث الأجداد و"جنينة أولاد حمادة": بعد وفاة والده، حظي برعاية خاله مصطفى الذي رباه مع أخيه سالم. عشق أحمد الأرض والزراعة، فقام بتعمير "جنينة أولاد حمادة" المتاخمة لـ "ديم العوض" برفاعة. هذه الأرض التي ورثها عن جده عريف، تحمل قصصاً من الصمود؛ ففي عهد الدولة المهدية، أمر الجد عريف بقطع أشجارها لمنع جنود "عبد الله التعايشي" من الاحتماء بظلها، ليعيد أحمد لاحقاً إحياء خضرتها وعمرانها.
الحياة الاجتماعية والذرية: اتسمت حياته الاجتماعية بالتعدد والاستقرار الأخير، حيث تزوج من:
1. آمنة التوم الكركتلي: وأنجب منها "عائشة" (توفيت صغيرة).
2. فاطمة حسين أغا: وأنجب منها ابنته الكبرى "حليمة" و"عامر" (توفي صغيراً).
3. السيدة ستنا بت شيخ علي (ابنة رقية بت الفكي عمر بت البنا): وهي شريكة حياته التي استقر معها، وأنجب منها: (محمود، سكينة، عبد المنعم، عبد الوهاب، رقية، وصلاح الدين "توفي صغيراً"، وسعاد "توفيت في شبابها").
4. عائشة بنت حامد (من التكلا): تزوجها في الستينات من عمره ولم ينجب منها.
السمات الشخصية والوفاة: عُرف أحمد حمادة بأخلاق الأتراك؛ فكان قليل الكلام، حازماً في رأيه، صاحب كلمة واحدة لا يثنيها. كان رجلاً مثقفاً يقتني مكتبة عامرة، وظل صالونه في الثمانينات قبلةً ومضيفةً لطلاب العلم.
انتقل إلى رحمة الله في عام 1996م، بعد أن عاش قرابة القرن، شاهدًا على تحولات السودان الكبرى، وترك خلفه إرثاً من الأنفة، والعمل، والذرية التي تفخر بمسيرته.
الوالدان
الإخوة والأخوات
العائلات والأسر
مستكشف عائلة احمد
الوسائط
