ملف الشخص
سالم حمادة سالم

الملاحظات
تاريخ ومكان الميلاد: ولد في العام 1911 في مدينة الكاملين، حيث كان والده يعمل في مديرية الأمن.
والده: حمادة سالم متولي من أسرة تمتد جذورها من مصر وتحديدا من مدينة طنطا أعالي دلتا النيل فقد قدم حمادة سالم إلى السودان مع الحكم التركي المصري موظفا تابعا لمديرية البلدية
والدته: عائشة عريف مصطفى اغا ذات الأصول التركية' تزوجها حمادة وأنجب منها: أحمد وسالم وعبدالباسط البكر الذي توفي وهو طفل رضيع.
زوجته؛ فاطمة بكير أحمد بكير من أهالي رفاعة
أبناءه: عمر ' فيصل ' فائزة ' ماريا ' زينب ' حسن ' حسين ' نعمات ' صلاح ' عادل ' سامية.
حياته:
عاش سالم طفولة بحكم عمل والده متنقّلا بين عدة مدن، منها كسلا ولم تخلُو طفولته من المحن، إذ فقد والدته عائشة عريف ولم يكمل عامه الأول' فتكفلت أخته أمنة ابنة عائشة عريف من زوجها الاول بإرضاعه إلى جانب ابنتها زهرة، فكان لذلك أثر إنساني عميق في حياته،
قام حمادة بارسال أبناءه احمد وسالم لجمهورية مصر العربية ليلتقوا بجدته لوالده وأعمامهم فمكثوا في مصر عامين ثم عادوا الى السودان (مع والدهم بعد انتهاء اجازته بمصر وعودته الى السودان).
التعليم:
بعد عودتهم من مصر بدءوا مراحلهم التعليمية
تلقى سالم تعليمه الابتدائي في رفاعة، في هذه الاثناء مرض والده حمادة شديدا وهو على فراش الموت ترك وصيته لخالهم مصطفى عريف بأن يتولى تربيتهم' وعندما حضر أهل أبيهم من مصر ليأخذوهم معهم الى مصر بعد وفاة والدهم رفض خالهم مصطفى رحيلهم وتولى هو تربيتهم كان مصطفى أنذاك متزوج من حليمة بت الأسطى فقامت حليمة بتربية سالم أما أحمد فقد تربى في حوش عريف.
كان من أبرز معلمي سالم حمادة الشيخ لطفي، أحد تلاميذ بابكر بدري. وعلى الرغم من أنه لم يكمل تعليمه خارج رفاعة، فقط درس المرحلة الابتدائية فقط' إلا أنه عوّض ذلك بشغفه الكبير بالعلم، فكان قارئًا نهمًا لكتب الفقه والمجلدات التي كانت تصله من مصر، كما أتقن اللغة العربية وتميّز فيها.
لم يقتصر اهتمامه على العلوم الدينية، بل امتد ليشمل الجغرافيا والقصص الإنجليزية، وكان يؤمن بأن العلم هو الطريق الأسمى، فحرص على غرس هذه القيمة في أبنائه، مشجعًا إياهم على التعلم ومساندًا لهم بكل ما يستطيع، دون تفرقة بين الذكور والإناث، في زمن لم يكن هذا الفكر شائعًا فيه.
حياته العملية والمهنية:
منذ صغره، أبدى سالم شغفًا كبيرًا بالميكانيكا وقيادة السيارات' فقد انتقل الى أمدرمان حصل على رخصة القيادة في سن السابعة عشرة، ودرس الميكانيكا في مركز ماركارتيل الذي أنشأه الإنجليز في أم درمان، حيث برع في كهرباء السيارات وأصبح من أمهر العاملين في هذا المجال.
بعد تخرجه من ورشة الميكانيكا بدأ حياته العملية كسائق في نقل المواد متنقلا بين القرى والمدن المختلفة وخاصة في الأبيض، ثم عمل مع الجيش الإنجليزي في نقل الأسلحة على الحدود الإثيوبية. كما ساهم في نقل الصخور المستخدمة في بناء مدينة القضارف، وشهد مرحلة التحول العمراني من البيوت المصنوعة من القش إلى البيوت الحجرية.
إلى جانب ذلك، عمل في تجارة الأخشاب ونقلها من الغابات، حيث كانت تستخدم كوقود،
ظل سالم متنقلا بزوجته وابناءه بين الابيض والقضارف ورفاعة ومن خلال عمله في الترحيلات أصبح يمتلك عدد 4 أربعة عربات شحن (ما يعرف باللوري)
حادثة غيرت حياته:
أثناء عمله في مجال الترحيلات في مدينة القضارف تعرض سالم لحادث حركة ولم يعد قادرا على السياقة فقام بفتح محل لشحن البطاريات في رفاعة فكان اول محل لشحن البطاريات وبيع اسبيرات السيارات وصيانة كهربتها في رفاعة.
الزراعة والابتكار:
خاض تجربة الزراعة لفترة قصيرة، حيث حفر مع أخيه أحمد بئرًا في مزرعة جدهما، وزرع أنواعًا متعددة من النباتات. وكان من أوائل من استخدموا المولدات الكهربائية لسحب المياه، كما أدخل الإضاءة بالبطاريات والراديو إلى منزله، في وقت كانت هذه التقنيات نادرة.
حياته الأسرية:
قام خاله مصطفى بتزويجه من السيدة فاطمة بكير خالتها حليمة بت الاسطى زوحة خاله مصطفى عريف وأنجب منها أبناءه الذين أحبهم حبًا عظيمًا، وحرص على تربيتهم وتعليمهم، ونقل إليهم خبراته في الحياة، سواء في الدين أو المهارات العملية كقيادة السيارات والصيد.
كان يصطحب أبناءه معه في رحلاته بين مدن السودان، ويأخذهم إلى السينما بشكل متكرر لمشاهدة الأفلام العربية والأجنبية، كما كان يروي لهم قصص "ألف ليلة وليلة" و"السندباد البحري" قبل النوم، فكان أبًا ومربيًا وصديقًا في آنٍ واحد.
الهوايات والاهتماما ت:
كان من هواياته:
صيد الأسماك
مشاهدة السينما
قراءة القصص التراثية
متابعة التطور التقني وإدخاله في حياته
علاقاته وصفاته:
عُرف سالم بحبه الكبير لأسرته وأصدقائه، ومن أقرب أصدقائه السوطري وعم منصور. كما كان عطوفًا على أحفاده، يحيطهم بالحب والحنان.
تقول حفيدته ريان حسين سالم' إنها لم تسمع منه يومًا إلا كلمات طيبة مثل:
"وفقك الله، رعاك الله، حماك الله"
وكانت تشعر بالحب يفيض منه في كل لحظة.
الرحيل:
في سنواته الأخيرة، انتقل إلى الخرطوم برفقة ابنته ماريا، حيث وافته المنية في العام 2003م، تاركًا خلفه سيرة عطرة، وذكريات لا تُنسى، وقيمًا زرعها في أبنائه وأحفاده.
☆ ختام
لم يكن سالم حمادة مجرد رجل عادي، بل كان مثالًا للإنسان المكافح، المحب للعلم، الداعم لأسرته، والمتمسك بقيمه. عاش حياته بعطاء، ورحل تاركًا أثرًا طيبًا في قلوب كل من عرفه.
الوالدان
الإخوة والأخوات
العائلات والأسر
مستكشف عائلة سالم
الوسائط
